header

مقالات

هل نصدّق الرسام الدنماركي المأفون أم فلاسفة الغرب ومفكريه؟

د. فيصل القاسم ليس هناك أدنى شك بأن من حق، لا بل من واجب المسلمين، من طنجة إلى جاكرتا، أن يهبوا هبة رجل واحد دفاعاً عن مقدساتهم التي أساء إليها رسام دنماركي مغمور ومأفون، وأعادت نشرها بعض الصحف الأوروبية الأخرى. وأعتقد أن الدفاع حتى الآن لم يكن بالشكل المطلوب، وكان لابد أن تدخل الحكومات الإسلامية على الخط لترفع العصا الغليظة في وجه الدول التي تحتضن المسيئين من رسامين وكتاب وسواهم، وأن لا تكتفي فقط برد الفعل الشعبي أبداً. لكن لماذا، في الوقت ذاته، نتوقف عند رسام كاريكاتير ساقط من الدرجة العاشرة، ونجعله ممثلاً للموقف الغربي من المسلمين، وننسى عظماء الغرب من مفكرين وفلاسفة ومؤرخين وأدباء وشعراء وقادة، وما قالوه في الإسلام ورسوله الأعظم وكتابه الخالد؟ 

أعطني مجتمعاً مدنياً أعطك شارعاً عربياً حياً!

مسكين "الشارع العربي" المزعوم، وأؤكد على صفة مزعوم، لأنه وصف مفروض لشيء غير موجود أصلاً، ليس لأنه يرفض الوجود، بل لأن شروط وجوده معدومة تماماً في العالم العربي، إن لم نقل ممنوعة منعاً باتاً. فكم جلدنا ذلك "الشارع" الافتراضي، وحملنـّاه أكثر مما يتحمل بكثير! كم وصمناه بالخنوع والبلادة واللامبالاة، وهو بريء من كل تلك النعوت الظالمة، لا لشيء إلا لأنه لم يوجد بعد بالمفهوم الديمقراطي! فهو مجرد خرافة.

لَقِّم المحتوى